العلامة الحلي

180

نهاية الوصول الى علم الأصول

وأقسامه ثلاثة : الأوّل : ما يكون حرفا خاصّة ك « من » و « إلى » و « حتّى » و « في » و « الباء » و « اللّام » و « ياء القسم » وواوه ، وتائه . والثاني : ما يكون حرفا تارة واسما أخرى ك « على » و « عن » و « الكاف » و « مذ » و « منذ » . والثالث : ما يكون حرفا تارة ، وفعلا أخرى ك « حاشا » و « عدا » و « خلا » وسيأتي البحث في ذلك كلّه إن شاء اللّه تعالى . المبحث الخامس : في نسبة اللفظ إلى المعنى اللّفظ المفرد والمعنى إمّا أن يتّحدا أو يتكثّرا ، أو يتّحد اللّفظ ويتكثّر المعنى ، أو بالعكس فالأقسام أربعة : الأوّل : أن يتّحدا معا ، فإن كان المعنى مانعا من الشركة لنفس تصوّره ، فهو العلم ، أو المضمر ، أو المبهم على ما سبق . وإن لم يمنع فهو الكلّي ، فإن تساوت أفراده ، فهو المتواطئ أي المتوافق لتوافق أفراده فيه . وإن تفاوتت بأن كان بعضها أشدّ من بعض فيه من الآخر ، كالبياض بالنسبة إلى بياض الثلج والعاج ، أو كان بعضها أولى من الآخر ، كالوجود للجوهر والعرض ، أو كان بعضها أقدم من البعض الآخر فيه ، كالوجود للعلّة والمعلول ، سمّي مشكّكا من حيث مشابهته للمتواطئ باعتبار اتّحاد المعنى .